المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

الأمان والعمل عاملان يدفعان الكثير من العرب للبقاء في النرويج.

عمر فطافطة- أوسلو

 

في بنايات جميلة وبين جبال خضراء، لا تعرف معنا للصحراء، مياها وفيرة ،وأرضها خصباء، مساحتها تقدر ب 385 الف كم مربع، سكانها قرابة أربعة ملايين، تركيبتها السكانية متنوعة، تحوي قرابة 31 الف مواطن عربي.

النرويج في الشمال من أوروبا، يسكن فيها العديد من العرب خاصة في العاصمة أوسلو التي يقدر عدد سكانها بقرابة النصف مليون مواطن.

شوارع مدن النرويج تبدوا هادئة كأنها خاليه من السكان، لا تشاهد سوى جمال الطبيعة التي تتربع على مساحات شاسعة من البلاد، كما أن وفرة المياه فيها تجعلها أكثر جمالا، وهذا ادى الى دفع الكثير من العرب يطمحون للعيش في هذا البلد الجميل الهادئ.

المواطن العربي يجد صعوبة كبيرة في الحصول على الجنسية بحكم القوانين، كما لا يستطيع البقاء فيها لفترات طويلة بدون عمل بحكم الأسعار الباهظة سواء السكن أو المتطلبات الأساسية، إلا أن القليل من العرب نجحوا في البقاء في هذا البلد والحصول على الجنسية ليكونوا مواطنين نرويجيين مثل سواهم من سكان البلد الأصليين.

ايهاب دبابسه مواطن فلسطيني يسكن في النرويج منذ اكثر من 10 سنوات حصل على الجنسية النرويجية بعد أن قدم طلبا للجوء السياسي.

عانى الكثير في بداية مشواره للعيش في البلاد خاصة في كيفية الحصول على الجنسية النرويجية ، إلا أن بعد حصوله عليها حصل على فرصة للعمل في مجالا الأثار خاصة وأنه حاصل على شهادة الماجستير في التاريخ والأثار.

لا يشعر أيهاب أنه غريب في البلاد فيعامل كما يعامل المواطن النرويجي، ويمارس عمله دون أي إزعاج من أي طرف كان، وهذا كان سببا رئيسا في حبه للبقاء في النرويج بحكم فرص العمل المتوفرة والجو الديمقراطي الذي يتوفر في هذا البلد ولا يتوفر في الكثير من البلدان العربية كما يقول إيهاب.

على الرغم من ذلك يعاني العرب هنا في بعض الأحيان من التمييز في بعض المجال حيث تقوم الشركات بتوظيف النرويجيين أبناء البلد على حساب المهاجرين خاصة العرب.

دبابسه يرى:"أن القانون النرويجي لا يحابي النرويجي الاصلي على النرويجي المُجنس مثلنا، ولكن هناك بعض التميز على ارض الواقع، وهذا بناء على تجربتي الشخصية والعديد من الاصدقاء والناس الاجانب اللذين نصادفهم او نعمل معهم.

 

فمثلا اذا كان لديك مؤهل علمي او عملي وعند المواطن الاصلي نفس المؤهل او اقل بقليل فإنهم يُحابون ابن البلد عليك. عمليا صاحب العمل لا يظهر ذلك جليا لك وبالعكس ربما يكون لطيف جدا معك ويجاملك ولكن لديهم الاسباب والمبررات الكافية لتبرير ذلك. على سبيل المثال انك لاتتقن اللغة النرويجة بما هو مطلوب حتى لو انك اجتزت امتحان اللغة بنجاح.

 

بعض أصحاب العمل النرويجيين عنصريين بالأصل، قد تلاحظ ذلك في العمل سواء من التضييق عليك في العمل ومراقبتك بشكل غير طبيعي او قد يربو الى مسامعك بعض الالفاظ العنصرية، ولكن هذا التصرف نادر الحدوث بسبب خوف النرويجي الاصلي من عواقب القانون النرويجي الذي يحاسب على ذلك كما يقول دبابسه.

 

تحاول بعض المؤسسات النرويجية ادماج الاجانب بشكل او بآخر في المجتمع النرويجي ،ولكن ليس بالشكل المطلوب لأنها ليست معنية كثيرا بالتعاون مع تلك الدوائر المهتمة بالأجانب .

على الرغم من بعض الجوانب السلبية التي يعشها العرب في النرويج، إلا أن الكثير منهم ويعتقد أن ما يحدق في البلدان العربية من قتل ودمار، وقلة فرص العمل خاصة للشباب الأمر الذي أدى الى وصول البطالة في بعض البلدان العربية بين شبابها الى 40% كان واحدا من أهم الأسباب التي دفعت الكثير من الشباب للهجرة وطلب اللجوء السياسي في البلدان الأوروبية.

حسام العايش مواطن عراقي ومسئول الجالية العربية في أوسلو، قدم الى النرويج بعد سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين، حيث ازدادت عمليات القتل والترويع في الشوارع العراقية خاصة بعد انتشار الطائفية السنية الشيعية.

حسام لم يفكر بالعودة الى بلدة لأنه يعمل في النرويج ويشعر بإلارتياح الكبير خاصة بسبب حصوله على الجنسية النرويجية التي منحت له بعد للجوء السياسي الى النرويج.

يقول حسام:" بأنه يمارس حقه الديمقراطي بإلانتخاب كأي مواطن نرويجي، ويذهب أبنائه الى المدارس دون أي مشاكل.

يشعر بألامان الذي لم يشعر به في مواطنه ليكون سببا لهجرته والبقاء في أوسلو دون التفكير بالعودة.

فداء طنينة فلسطينية مقيمة في النرويج تعبر عن حبها لهذا البلد الذي يمنح العرب الحرية في التصويت والانتخاب على عكس الكثير من البلدان العربية.

فداء لم تواجه صعوبة في تعلم اللغة النرويجية خاصة أن الدولة تقوم بإدخال المواطن في عدة برامج تعليمية إضافة الى إعطاءه المال مقابل ذلك.

ويأمل معظم العرب في النرويج أن تكون بلدانهم العربية أمنة كما يشعرون في الغربه حتى يكون ذلك حافزا ومشجعا لهم للعودة وإفادة بلدانهم بالخبرات التي كسبوها في المهجر.

 

التصنيف: سياسات عامة

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات