المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

نوبل للسلام زيارة لن تُنسى

 أوسلو- محمد أبوحلقة

"لا يحصد الكثير من العرب جائزة نوبل لأنهم لا يمتلكون الأسباب الأساسية لنيلها"، بهذه العبارة التي أزعجت البعض من طلبة معهد الاعلام الأردني، بدأ "غير لاندستاد"Geir Lundestad  مدير جائزة نوبل للسلام حديثه الخاص مع الطلبة في العاصمة النرويجية أوسلو.

وقال" تتمجدون بتاريخكم الذي خطه أجدادكم منذ أكثر من 500-600سنة

لكنكم لا تقدمون شيئاً حديثاً يوازي ما قدمه أجدادكم".

 

جاء هذا اللقاء على هامش الزيارة الأكاديمية التي نظمها معهد الاعلام النرويجي بالتعاون مع معهد الاعلام الأردني ضمن برنامج يهدف الى تعريف الطلبة بالديمقراطيات المحلية في النرويج.

 

حوار بدت ملامحه ناقدةً بوضوح للعرب ومدى تخلفهم عن دول العالم المختلفة.

 

لم تُمنح جائزة نوبل للسلام إلا لأربعة أشخاص عرب منذ تأسيسها مطلغ القرن الماضي وهم اليمنية توكل كرمان والمصري محمد البرادعي والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والرئيس المصري محمد أنور السادات.

 

 وهذا مادفع  مدير الجائزة لتشخيص الأسباب التي حجبت العرب عن هذه الجائزة موضحاً ذلك بأول سبب وهو إفتقار المنطقة العربية لجامعات ذات مستوى أكاديمي مرموق، مدللاً على ذلك بعدم ظهور إسم أي من الجامعات العربية ضمن قائمة أفضل الجامعات العالمية.

وبعبارة ساخرة عبر لاندستاد عن زيارته الأخيرة للسعودية التي كانت من فترة وجيزة  وتخللها العديد من اللقاءات مع رؤساء جامعات قائلاً " هم نفسهم غير مؤهلين ليتولوا هذا المنصب "معبراً عن مدى إستهجانه لقلة عدد الأدبيات والكتب العلمية التي يتم ترجمتها للعربية كل عام، مقارنة بالدول الاوروبية المتقدمة.

 

"ليس الدين هو السبب في تراجع الجهود التنموية في المنطقة العربية بل هو الإتكال على الاخر لحل المشاكل الداخلية القائمة في منطقتهم".

 

لم يكتفي لاندستاد بذكر هذا فحسب بل تناول موضوع الصناعات العربية ومدى تخلفها عن الدول الأوروبية وتلك المجاورة كتركيا قائلاً " الدخل القومي للدول العربية مجتمعةً لا يرقى ليعاد الدخل القومي لإسبانيا وحدها.

 

دفع مدير الجائزة عن نفسه وعن الجائزة تهمة التحيز لجهة على حساب أخرى موضحاً أن هناك لجنة مستقلة تبحث في أحقية من يحصل عليها وضمن معايير وشروط منبثقة عن وصية ألفرد نوبل نفسه.

 

وتخللت الزيارة جولة لأنحاء معهد نوبل للسلام الذي ظهرت فيه صور الشخصيات العالمية التي حصلت على هذه الجائزة والشهادات التي تحمل أسماءهم.

 

 واختتمت الزيارة بدعوة من لاندستاد لدخول مكتبه الخاص الذي حوى مكتبةً بمئات الكتب السياسية العالمية، قائلاً "لم أقرأ هذه الكتب جميعها، لأنكم ستسألوني عن هذا الأمر وإنما أحرص على القراءة بشكل مستمر لمعظم الكتاب العالميين الذين يعبرون عن الحالات السياسية المختلفة".

 

وبدت الفرحة واضحة على الطلبة الذين منحهم السيد لاندستاد قطع من الشوكلاة على شكل نوبل كهدية تذكارية، ولم يغادروا المكان إلا بعد أن التقطوا مجموعة كبيرة من الصور في المكان.

 

يشار إلى أن جائزة نوبل أسسها السويدي ألفريد نوبل مخترع الديناميت من خلال وصيته التي  وثّقها في (النادي السويدي - النرويجي) في 27  نوفمبر 1895، وتوزع جوائزها في فروع الآداب، الفيزياء، الكيمياء، الطب في السويد باستثناء جائزة نوبل للسلام التي تمنح في العاصمة النرويجية أوسلو على اعتبار أنها دولة تتمتع بالسلام وتؤمن به.

 

 

 

 

التصنيف: سياسات عامة, تقارير

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات