المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

النرويج قلقة من الجهاديين ..وساستها غير متفقين على استضافة 250 لاجئ سوري

 

النرويج ـ صالح الدعجة

" عليكم إخلاء المكان فوراً، برفقتي 23 إرهابياً من الشرق الأوسط سنحتل المبنى خلال خمسة دقائق "، هكذا قدم رئيس معهد الاعلام النرويجي فروده ريكيف طلبة معهد الاعلام الاردني لموظفة الاستقبال في بلدية فردركستاد المدينة الساحلية الغارقة في الهدوء والسكينة.

 أراد فرودة الذي استضافت مؤسسته طلبة المعهد الاحد الماضي وعلى مدى أسبوع في النرويج أن يضفي جواً من الفكاهة أمام الموظفة التي أومأت بتعابير خوف مصطنعة، لكن فروده أقر خلال جلسة عشاء أعقبت لقاء الطلبة عمدة البلدية أن "عددا كبير من المواطنين ينظرون بعين الريبة والخوف من المسلمين والعرب(..) انا اسف هذه هي الحقيقة".

وقال "أنتم الصحافيون العرب عليكم دور كبير في تصحيح الصورة المغلوطة عنكم".

ويغذي هذه القلق توجه عدد محدود من مسلمي النرويج الى سورية للقتال هناك، كما قال عمدة بلدية فردركستاد يونيفر نيغور خلال لقائه الطلبة، وقال" لدينا عشرة  نرويجيين مسلمين ذهبوا للقتال في سورية، ما يقلقنا هو إعادة دمجهم في المجتمع بعد عودتهم".

وفي المقابل يحتدم الجدل بين الاحزاب والقوى السياسية النرويجية في أعقاب توجه حكومتهم لاستضافة 250 لاجئا سوريا بين مؤيدين يرون أن ذلك جزء من مسؤولية البلاد الإنسانية، ومعارضين يرفضون بالمطلق فكرة استقبال أي لاجئ من أي بلد كما يقول رئيس بلدية فردركستاد.

وبين نيغور أن المعارضون يرون أن " استضافت هذا العدد سيفتح الباب واسعا لإعداد أكبر في المستقبل"، بينما يرى المؤيدون والقول لنيغور أن "البلاد في حاجة لدماء جديدة تخدم البلد وتسهم في دفع عجلة التنمية".

وهنا قاطعه فرودة وقال" تخيلوا أن بلدكم الفقير يستضيف أكثر من مليون لاجئ  سوري وفي هذا البلد الغني يحتدم الجدل من أجل استضافة 250 شخص في قرار لم يتخذ بعد!".

وهو قلق عبر عنه مدير محطة اذاعية وتلفزيونية محلية بنجت إيجال، الذي أشار إلى أن العديد من وسائل الإعلام تثير القضية وتطرح آراء الأحزاب والقوى السياسية على اعتبار أن اللجوء من مختلف دول العالم قد "يجلب المشاكل الى البلاد".

وبحسب  ايجال الذي استضاف طلبة المعهد في مبنى الاذاعة للحديث عن دور الاعلام في الديمقراطية المحلية أن هذا الجدل يتزامن مع تخوفات النرويجيين من تزايد أعداد "المجاهدين المسلمين الذين يتركون البلد للقتال في سورية".

 وقال" المشكلة أن معظم المقاتلين الذين يتوجهون إلى سورية هم من فئة الشباب، يذهبون ليقاتلوا ولا يعرفون مع من ولمن يقاتلون".

 وأشار ان هؤلاء لا ينتمون الى تنظيمات أو جهات من الداخل لكنهم يتواصلون مع الجهاديين عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

 ويرى أن "المشكلة تكمن في أن هؤلاء عندما يعودون إلى البلاد يأتون بأفكار جديدة وهو أمر يثير قلق السكان والحكومة على حد سواء".

وتزامن تواجد طلبة المعهد مع انطلاق مهرجان الصور الفوتوغرافية الذي ترافق مع عقد عدد من ورش العمل حول المواضيع التي طرحت في المعرض، ومن بين تلك المواضيع صور للصحافية الامريكية اندريا بروس التي تولت تغطية الازمة السورية والصراع هناك لصالح صحيفة نيويورك تايمز.

 خلال المناقشة طرحت اسئلة على الصحافية الأمريكية ومن بينها سؤالين للزميلان عمر فطافطة وحمزة عبيدات عن مدى نقلها للواقع وهي تلتقط صورا من مناطق يسيطر عليها النظام السوري، وعن الدور الذي يمكن أن يؤيده نشر الصور عن الأزمة السورية  في تقبل" النرويج" لفكرة استقبال 250 لاجئ سوري.

تلك الاسئلة وما جاء عليها من ردود من الصحفية الامريكية  كانت مادة دسمة للعديد من الكتاب المحليين في مدينة فردركستاد التي صدرت باللغة النرويجية، وهو ما شرحه مدير معهد الاعلام النرويجي فروده ريكيف.

 وقال " كنتم مثارا للحور في مختلف الجلسات(..) لقد دهش الحضور حين سأل طالب منكم باللغة العربية عن قضية مهمة في الشرق الاوسط وترجمت زميلة له السؤال بالانجليزية لمجموعة من الصحافيين والمهتمين في النرويج، فكانت عنوانا مهما للصحف المحلية التي نشرت تعليقات ومقالات عما طرحتموه في الجلسة".

 

ــــــــــــــــــــ

 

التصنيف: سياسات عامة, تقارير

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات