المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

الأخطاء الطبية في فلسطين من يحاسب ومن يراقب؟

فلسطين - عمر فطافطة

في الثلاثين من سبتمبر لعام 2010 قرر صلاح الدين ابراهيم عبد الجواد ابو حلتم  21 من الخليل أجراء عملية في العين اليمنى لأنه كان يعاني من انحراف فيها, حضر نفسه وجاءه الاقارب الى المنزل ليطمئنوه ببساطة تلك العملية بالنسبة الى الأطباء,  كان فرحا لأنه اخيرا سيرتاح من الم كان يرافقه في عينية طيلة السنوات العشرين الماضية.

لكن لم يكن يعلم أن ذلك الألم سينتهي نهائيا بالفعل ولكن مع انتهاء شبابه, وحسب رواية دكتور العيون لنا في مشفى الخليل تم إعطاء المرحوم صلاح ابرة تخدير من قبل ممرض التخدير ويدعى(م.ج), مما ادى الى حدوث نزيف في قلب المريض وتوقفه عن العمل,  فورا  امر ممرض التخدير  بإيقاف العملية وذلك بسبب توقف القلب عن العمل، وفعلا استجاب الطبيب لأمر ممرض التخدير

بعد ذلك أفادنا طبيب العيون ويدعى( أ. ص) بأن ممرض التخدير قام بعملية إنعاش للقلب وعاد القلب لعمله بعد أكثر من خمسة دقائق حسب اعتراف ممرض التخدير علماً بأن هذه الفترة التي توقف فيها القلب أدت إلى نقص كمية كبيرة من الأكسجين على الدماغ إلا أن المرحوم قد دخل في غيبوبة كاملة وتم نقله إلى غرفه العناية المركزة وقد مكث فيها ستة أيام دون أن يطرأ أي تحسن ملموس على حالته الصحية رغم مطالبتنا لمدير المستشفى بتحويله إلى مستشفى ذو كفاءة عالية.

شقيق المرحوم "عبد الجواد" قال "بعد إلحاحنا على مدير المستشفى طيلة ستة ايام استجاب لنا وبصعوبة من اجل تحويله إلى الخارج للعلاج وفعلا تم تحويله إلى المستشفى التخصصي في عمان ومكث فيها قرابة ( 50 ) يوما في غرفه العناية المركزة وتم إعطاؤه العلاج اللازم.

 وبعد ذلك تم الضغط علينا من قبل مندوب السلطة الوطنية في المستشفى التخصصي الدكتور ( محمد منصور ) بإعادة المرحوم إلى الضفة الغربية وفعلاً قمنا بإعادته إلى مستشفى الخليل الحكومي يوم الخميس 25/11/2010  ومكث فيها حتى وفاته في يوم السبت بتاريخ  18/12/2010 

عبد الجواد اضاف:" أن مدير المستشفى  رفض إعطائنا تقرير طبي بالخطأ الذي حصل علماً بأنه اعترف هو وأكثر من طبيب لنا شفهياً انه هناك حصل خطأ طبي . اضطررنا لعمل تشريح للجثة وأثبت التشريح انه ليس هناك أي جلطات أو أي مضاعفات طبيعية أدت لتوقف القلب هذا ما يثبت بان هناك خطأ واضح.

وقد وأوصى حينها تقرير التشريح بعمل لجنة تحقيق من ( د. طب شرعي د. تخدير د. عيون د. من نقابة الأطباء) ألا انه لم يحدث ان تطور في هذه القضية .

في حادثة أخرى تدلل على حجم الأخطاء الطبية في فلسطين، دخلت المواطنة (س.ح[i]) التي تبلغ من العمر 28 سنة،  في 14/12/2005 مستشفى (هـ. ح) بسبب صداع ليس بالشديد، بحيث أعطاها طبيب الطوارئ حقنة تخدير ودواءً مسكناً (diazepam) فدخلت في نوم عميق لمدة أربع ساعات، وبعدها نقلت إلى البيت في حالة دوخان شديد دون أن يعلل الطبيب مثل هذه الحالة سوى بأنها مجرد صداع، وسيختفي قريباً. في البيت لم تتحمل (س) شدة الألم، فنقلت إلى مستشفى (ش. ز) فتوفيت بعد ساعة من وصولها، وفي يوم عيدها. خلال هذه الساعة أدخلت الفقيدة لغرفة الأشعة دون أن يسمح لزوجها أو أمها بالبقاء.

وجاء في التقرير الطبي القضائي الصادر عن معهد الطب الشرعي أن سبب الوفاة هو هبوط حاد في التنفس والقلب ناتج عن مضاعفات استسقاء الدماغ الناتجة عن ورم حميد دماغي سبّب إغلاق مجرى السوائل الشوكية العصبية الرئيسية.

وهناك بنود في التقرير تضعف السبب الذي أدى إلى الوفاة، تتمثل في: "نعتقد أن إعطاء الأدوية مثل (diazepam) لمعالجة الأمراض المذكورة للمتوفية دون وجود تشخيص صحيح لها أو لأسبابها هو إجراءات التعامل مع الأعراض، وكان يستدعي الأمر إجراء فحوصات لتفسير أعراض المذكورة. كما أن زوج الفقيدة يذكر أن طبيبة في المستشفى الذي نقلت إليه زوجته ذكرت له أنه كان بالإمكان إجراء عملية جراحية قد تنقذ فقيدته. كما يحمّل زوج الفقيدة الطبيب في مستشفى (هـ.ح) السبب لتقصيره بالاهتمام ومعرفة حقيقة ما يعتري فقيدته.

وعبرت جهة حقوقية في فلسطين عن قلقها المتزايد من الأخطاء الطبية، مشيرة الى أن عدد الشكاوى التي تلقتها منذ عام 2000 بلغت قرابة 200 شكوى، موضحة أن عدد حالات الوفاة جراء الاخطاء الطبية فاقت حتى الأن 25 حالة.



 

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات