المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

التبادل الزراعي الأردني الإسرائيلي.. أرقام متزايدة وحملات مقاطعة بإنجازات خجولة

محمد أبوحلقة - منار المدني

٣ آلاف طن من الجزر الإسرائيلي دخل الأردن العام الماضي 

 حملات المقاطعة الشعبية لم تنقطع منذ توقيع اتفاقية السلام

آلآف الأطنان من المنتجات الزراعية تدخل الأردن يوميا، تعبر الحدود لتدخل الى الأسواق، ومنها الى كل بيت أردني،"آلآف الأطنان" تستحوذ اسرائيل على حصة ليست بالقليلة منها، لا سيما في السنوات الثلاث الأخيرة، مواطنون

أردنيون اعتبروا أن اسرائيل ربما تكون حاضرة على مائدة كل واحد منهم، لا سيما التي لا تحمل إشارة بلد المنشأ، كجزء من محاولة بعض التجار التلاعب على مبادئ الكثيرين ممن لا يرغبون بوجود بضائع الاحتلال في بيوتهم، الفيديو التالي يوضح بعض الجوانب لمحاولات محاربة البضائع الاسرائيلية ويرصد بعض ردود الفعل عليها

  

حوالي ٦٠٠٠ طن من الفواكه والخضار الاسرائيلية دخلت الى الأردن العام الماضي، وشملت ثمانية أصناف تستوردهم ،الأردن أيضا من بلاد أخرى مثل لبنان وسوريا وفلسطين كالأفوكادو الذي تستورد الأردن نصف حاجتها منه من إسرائيل

ولم تفلح كل الجهود الشعبية المناهضة للتطبيع مع اسرائيل، في الحد من ظاهرة وجود الفواكه والخضار الاسرائيلية على واجهات عرض المحال التجارية والمولات، منذ توقيع اتفاقية السلام الأردنية الاسرائيلية في وادي عربة العام ١٩٩٤، وكان آخرها حملة "تطهير" التي بدأت نشاطها في الأسواق الأردنية مع بداية العام الحالي، وتحاول حاليا الوصول الى أكبر شريحة ،ممكنة من الشعب الأردني، لمحاربة شراء السلع الاسرائيلية على حد قول مؤسسها( محمد الراميني)

 

وتقوم الحملة زيارة أعضاء "مبادرة تطهير" محال الخضراوات و الفواكه، ويسأل أصحابها إن كانوا يتعاملون مع بضائع اسرائيلية، وتحثّهم على عدم التعامل مع تجار الجملة "الذين يستوردون البضائع المغمّسة بدماء الشهداء"، ثم يُعلّق لافتة "هذا ،المحل خال من بضائع الاحتلال" في أماكن بارزة من المتجر، ويلتقط ثلاث صور للمتجر تظهر صورة التاجر واسم المتجر وموضع اللافتة

 وأظهرت الإحصاءات الرسمية في الأردن أن إجمالي صادرات البلاد إلى إسرائيل خلال العام 2013 بلغت 46.4 مليون دينار أردني (65 مليون دولار)، أما إجمالي الواردات فبلغت العام الماضي 53.3 مليون دينار أردني

(75 مليون دولار)

وشهدت الأسواق الأردنية حالات من الإغراق لبعض المنتجات الزراعية الإسرائيلية في السنوات القليلة الماضية، ومنها إغراق الأسواق بالبطاطا في العام ٢٠١٢، وبالجزر في العام ٢٠١٣، ويعرف نقيب المهندسين الزراعيين محمد أبو غنيمة حالة الإغراق بأنها " طرح منتجات في الأسواق بسعر يقلّ عن سعر بيعها في أسواق الدولة المنتجة لها أو بسعر يقلّ عن سعر بيعها في أسواق الدول الأجنبية الأخرى أو بيعها بسعر يقلّ عن تكاليف إنتاجها؛ مما يؤدي إلى إلحاق الضرر بالمنتجات المحلية المثيلة في الدولة المستوردة لهذه المنتجات"

تقوم عملية الاستيراد والتصدير على علاقات تجارية بين تجار أردنيين وإسرائيليين، بدأت منذ توقيع اتفاقية السلام السياسية، ومرت بحالات من الصعود والهبوط خلال السنوات العشرين الماضية، ويشكل معبر الكرامة وتحديدا جسر " الشيخ حسين" المعبر الأهم للتبادل التجاري مع إسرائيل٬ وأكد عدد من التجار المستوردين عدم وجود أية عراقيل حكومية أمام علاقاتهم التجارية مع اسرائيل، حيث قال التاجر أبو العبد وهو واحد من أكبر التجار المستوردين "الحكومة لا تضع أي قيود على عملنا ونحن نعمل بموجب اتفاقات السلام التي وقعتها مع اسرائيل" ونفى أبو العبد أي دور يلعبه هو أو غيره في التأثير على المزارع الأردني من خلال استيراد بضائع تزرع في الأراضي الأردنية

وحين العودة الى مستوردات الخضار والفواكة الأردنية عام 2013 عن طريق الموقع الرسمي لوزارة الزراعة، لوحظ أن نسبة المانجا الإسرائيلية- على سبيل المثال -الموجودة في الأردن بلغت 78%،  يليها اليمن بنسبة 9% ثم مصر 7% والباقي مقسم بين عدة دول منها باكستان واسبانيا ولبنان وتشيلي والبرازيل

ويمكننا ملاحظة الاعتماد المتزايد على إسرائيل في توفير المانجا للأردنيين 

المببرات التي يضعها التجار المستوردين، حول عدم وجود أسواق عربية قريبة لتوفير السلع التي تصدرها إسرائيل للأردن بأرخص الأسعار تدحضها الأرقام التي ظهرت على موقع وزارة الزراعة الأردنية، حول حجم الاستيراد من الأفوكادو، حيث تظهر الأرقام حجما مناسبا من القدرة على التوريد في سوريا ولبنان وفلسطين وهذا ما يثبت وجود أسواق بديلة ومجدية إقتصاديا

   محمد الخالدي، أحد تجار التجزئة الذين التقيناهم في سوق عمان المركزي، قال أن الدور الأكبر في مواجهة البضائع الإسرائيلية يقع على عاتق تجار التجزئة، "أنا تاجر يرفض شراء البضائع الإسرائيلية سواء ب(ليبل) أو بدونه ومن هنا بإمكاننا المواجهة، المشكلة ليست في المستورد وإنما في تاجر التجزئة الذي يستطيع الضغط على المستورد بامتناعه عن شراء بضائع العدو"، وأيد الخالدي كل الحملات الشعبية التي تطالب تجار التجزئة بالامتناع عن الترويج للبضائع الإسرائيلية، ولم يخف قلقه من ازدياد حجم التجار المستعدين للترويج لها.

الكثير من المستوردين من إسرائيل يجدون الأعذار المبررة لتعاملهم مع التجار الإسرائيليين

وحين العودة الى مستوردات الخضار والفواكة الأردنية عام 2013 عن طريق الموقع الرسمي لوزارة الزراعة، لوحظ أن نسبة المانجا الإسرائيلية- على سبيل المثال -الموجودة في الأردن بلغت 78%،  يليها اليمن بنسبة 9% ثم مصر 7% والباقي مقسم بين عدة دول منها باكستان واسبانيا ولبنان وتشيلي والبرازيل

ويمكننا ملاحظة الاعتماد المتزايد على إسرائيل في توفير المانجا للأردنيين 

وإذا كانت المواثيق بين الاردن واسرائيل في اطار عملية السلام، ملزمة للحكومة، فإن الشعب الاردني غير ملزم بشراء منتجات وسلع المستوطنات الاسرائيلية، وما نحتاجه في هذه المرحلة، وبالاستفادة من تقييم جميع تجارب المقاطعة في دول العالم أجمع، أن نذهب الى مقاطعة تبتعد عن الموسمية والمزاجية، ولا ترتبط بحالة المد والجزر الجماهيري، ولا بحالة صعود وهبوط الخط البياني تبعا للعملية السياسية؛ أو يستند توسعها واختراقها لقطاعات جديدة ومؤثرة على دولة الاحتلال

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات