المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

جهود كيري في المنطقة

صحافيون - أحمد عمرو

" من عمان للجليل.. بنرفض الوطن البديل، حتى ننول الحرية هاي الارض عربية، بالروح بالدم نفديك يا أردن، بالروح بالدم نفديك يا فلسطين".

هتافات رددها عشرات المتظاهرين يوم الأربعاء أمام السفارة الأمريكية في صف مواجه لقوات الأمن، التي أبقت المتظاهرين على الرصيف بعيدا عن الشارع وبجانب لوحة ارشادية " طريق غير نافذ ". 

الوقفة التي دعت لها أحزاب المعارضة، شارك فيها شباب وأطفال، ونساء يلبسن اللباس الفلسطيني "المدرقة" في إشارة إلى أنهم أصحاب الأرض ولا يرضون التسوية عليها أبدا، وآخرون يحملون شعارات كتبوها بخط ايديهم تندد زيارات وزير الخارجية الأمريكي إلى المنطقة لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين .

وفي لقاء مع الناشط في حراك محمد الحوري وسؤاله عن سبب مشاركته في الوقفه يقول:" أريد وقف المشروع الصهيوني الذي يدعي أنه قادر على صياغته، ولكن اعتقد انه نسي ما فعل في افغانستان وبغداد".

وكانت الحاجة أم علي من مخيم الوحدات تهتف مع المتظاهرين، وأجابت في سؤال عن سبب مشاركتها: " انا لاجئة فلسطينية اتيت لأرفض قرارات كيري، وحق العودة حق مشروع، ولا انسان بالدنيا يمثل الشعب الفلسطيني الا الشعب الفلسطيني"

في هذه الأيام يبدي ساسة وناشطون أردنيون تخوفات من تحركات كيري في المنطقة، خصوصا في سعيه الى منافذ خاصة لعملية السلام التي ترعاها الامم المتحدة بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

تخوفات هؤلاء والتي عبروا عنها في اكثر من فعالية  تفضي الى رفضهم جميع محاولات تصفية القضية الفلسطينية، بدءا من ترحيل أبناء الضفة الغربية وانتهاء بالتجنيس، هذا الأمر يقلق الكثير من اللاجئين الفلسطينيين في كافة انحاء العالم.

يقول الكاتب بسام البدارين في مقال له في العرب اليوم أن " النقطة الأكثر خطرا تتمثل في أن يتمكن إتجاه كيري من التغلغل لأعماق أية فئات في المجتمع الأردني باعتباره حائط الصد الأول والأخير والأبرز في مواجهة التحدي الجديد".وفي نظرته للمستقبل يضيف " وعلينا جميعا أن نتصرف بعمق ومسؤولية اخلاقية ووطنية ونحول دون حصول اختراقات في جبهتنا الداخلية في هذا الظرف الحساس. فمشروع كيري سيكرس يهودية الكيان الإسرائيلي الغاصب."

ويرى الكاتب ناصر لافي في مقال له في موقع عمون أن " المشكلة الرئيسة في هذه اللحظة التاريخية العربية البائسة بأن الجميع يدرك بما في ذلك المستوى الشعبي بأن كل الحلول السياسية ستكون لصالح الطرف الاسرائيلي،فهل ثمة متفائل مثلاً سيقول لنا بأن اللاجئين سيعودون الى ديارهم، أو أن دولة فلسطينية ذات سيادة ستقوم لها قائمة".

خطة كيري أيقظت مخاوف التوطين للاجئين الفلسطينيين في الأردن بين النخب السياسية  والشارع الاردني عقب ما رشح من تفاصيل حول مضمونها الذي ما يزال طي الكتمان وخشية من تصفية القضية على حساب المصالح الاردنية في قضايا الحل النهائي. 

ومع اقتراب موعد عرض خطة وزير الخارجية الاميركي جون كيري للتسوية النهائية على الفلسطينيين والاسرائيليين ، اعلن ديوان رئاسة الوزراء الاسرائيلية ان هذه الخطة غير  ملزمة لاسرائيل.

التصنيف: الميدان, سياسات عامة, تقارير

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات