المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

!الآعراس في معان ... الدعوة عامة

محمد دويرج

عند ميدان سليمان عرار في مدينة معان٬ مجموعة من الشباب في مقتبل العمر٬ يتقافزون من صندوق سيارة للنقل٬ حاملين يآيديهم سلما ومجموعة من اليافطات٬ التي يبدأون بنشرها على الشارع٬ ثم يشرعون بتثبيت العصي فيها تجهيزا لتعليقها في اكثر الاماكن بروزا حول الميدان.

جرت العادة في معان كما هو الوضع عليه في الاردن خلال العقود الاخيرة على ارسال البطاقات المطبوعة للدعوة الى حفلات الزفاف، و لكن مؤخرا ظهرت طريقة مختلفة كليا من حيث المبدأ و الاسلوب في توجيه تلك الدعوة، و هي تعليق اليافطات التي تعلن عن حفل الزفاف و موعده و مكانه في مناطق حيوية داخل المدينة٬ اصبحت مع مرور الوقت شبه مخصصة لتعليق هذه الدعوات و تكون ذات صيغة عامة لا يخصص فيها المدعوين.

زياد الموظف الحكومي اشار لـ "صحافيون" انه مقبل على الزواج٬ و انه سيقوم بتعليق اليافطات للدعوة٬ لانها برأيه افضل من توزيع البطاقات، فهي اوفر٬ فستكلفك 50 دينار فقط ، وتمنع العتب عن العروس في حال نسي توجيه بطاقة لاحد من الاقارب او المعارف٬ و اكبر مثال على ذلك الدعوة لحفل الخطوبة٬ كما انها تعفي من هو غير قادر على تقديم ماهو متعارف عليه من هدية مالية للعروس -النقوط- من احراج انه قد تم دعوته شخصيا.

اشار التاجر محمد الى ان حضور حفل الزفاف في مدينة معان هو من باب التفاعل الاجتماعي و مساعدة العروس في تكاليف زفافه ، فلذلك تخصيص الدعوة ببطاقات ستحد من عدد المشاركين٬ و هو امر يقلل من التكافل الاجتماعي ، على عكس اليافطات٬ بتعميمها الدعوة والسماح للكل ممن يستطيعون المشاركة و لديهم القدرة المادية على تقديم الهدية المالية للعروس٬ لمساعدته في بدء مشواره في تأسيس اسرته، لكن من ناحية اخرى فهو يرى بأن تعليق اليافطات بشكل غير منظم و على مواقع لا يجب استخدامها كالجوامع او المؤسسات الحكومية شيء٬ سلبي لكنه لا يقارن بحجم الفائدة المترتبة عليه.

تسارع الحياة و الزيادة السكانية يفرضان على الحياة تغييرات مختلفة تتجاوب معها المجتمعات بطرق مختلفة٬ وبحسب مدير مركز صناع المستقبل للتنمية البشرية في معان عبدالرزاق المحتسب في حديثه لصحافيون، وفي معان و بما يخص عملية الدعوة للزفاف يرى بأن الاتجاه نحو استخدام اليافطات امر ايجابي٬ فهو يعد مريحا مقارنة بالبطاقات التي تستلزم الكثير من العناء في التوزيع و حصر اسماء المدعوين٬ مشيرا الى اننا لا نستطيع الاستغناء كليا عنها و ذلك في حالة الرغبة بتوجيه الدعوات الى المعارف و الاقارب من خارج المدينة ، كما وانه يرى بأننا ايضا مقبلون على طرق اخرى مختلفة سيساعد على تطورها انتشار الانترنت و مواقع التواصل الاجتماعي في مجتمعنا.

بالرغم من ذلك فإن خالد الموظف في القطاع الحكومي يرى بان عملية التعليق غير المنظمة تعد مظهرا سلبيا و غير حضاري٬ و خصوصا لمن يدخل المدينة من الخارج٬ منوها الى ان التعليق العشوائي في بعض الدول يعد مخالفة توجب العقاب على من يرتكبها ، كما وانها قد تشكل سببا لحدوث المشاكل بين الناس في حال تم الاعتداء عليها من قبل أي شخص٬ الامر الذي يعكر صفو الانسجام الاجتماعي ، لذا فهو يدعو الى ان تتحمل البلدية مسؤولية تنظيم هذه العملية٬ بتحديد المواقع المسموح بالتعليق عليها٬ وتجهيزها لتكون مهيئة لهذا الغرض ولتلافي حدوث أي مما سبق.

التصنيف: اخبار, تقارير, تقارير صحافية

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات