المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

باصات الكوستر في عمان رحلة محفوفة بالمخاطر

عمر فطافطة         

"إذا مش عاجبك لزيادة إنزل من الباص " اجابة عادة تسمعها من اصحاب باصات الكوستر إذا فكرت بالاحتجاج على ازدياد اعداد الركاب داخل الباص وعدم وجود مقعد لك، احمد الفاعوري من السلط كل يوم يستقل باص الكوستر متوجها الى عملة على دوار الداخلية، يتزاحم مع الركاب لكي يجد له مقعدا وفي معظم الاوقات لا يجد، مما يضطر الا أن يبقى واقفا طوال الطريق.

الباص لا يتسع الا لعشرين راكبا لكن يحمل ضعفهم مما يهدد حياه الركاب بالخطر في حال حدوث امر ما، ويقول احمد:" بأنه يجبر على الركوب بسبب الازمة اليومية التي يعاني منها المواطنون وقلة الباصات اذا قورنت مع اعداد المواطنين الكبيرة التي تستقلها بشكل يومي.


ويقول في يوم من الايام سائق باص كوستر على خط عمان - صويلح تفاخر امام الركاب بعد ان سلمه الله من حادث محقق بأن قال «هاي خامس مرة أنجوا بإعجوبة من الموت اليوم»، وان السائق يسير بسرعة جنونية ولا يلتزم بأبسط قواعد السير المرعية.

المواطنون حملوا  اصحاب باصات الكوستر المسؤولية بسبب ازدياد حوادث السير مؤخرا في المملكة،  لعدم التزامهم بابسط قواعد السير، اضافة الى تحميلهم اعداد كبيرة من الركاب بشكل مخالف للقانون مما يعرض حياة هؤلاء المواطنين في كثير من الاحيان الى الخطر.

عند صعودك الباصات لا تجد إلا تدافع الركاب من كل الاتجاهات،  مما يجعلك تتمنى ان تجد مقعدا مريحا لك بعيدا عن صخب التدافع.

اصحاب التكاسي السرفيس هم ايضا يشعرون بخطورة هذه الباصات سواء عليهم نتيجة مزاحمة الباصات لهم في معظم الاحيان لكسب مزيد من الركاب، او على المواطن نتيجة الحمولة الزائدة مما يهدد حياتهم.

سائق السرفيس جمال صالح أول من حمل مسؤولية كثرة حوادث السير الى الباصات وبالتحديد الكوستر ومنها ويقول:" إن السرعة الزائدة لدى اصحاب الباصات، وفقدان الكثير منها لابسط ما يحتاجه الباص من لوازم كالبريك والصيانة وغيرها هي السبب الرئيس وراء ارتفاع حوادث السير داخل المملكة .

ازدياد اعداد الحفر في شوارع عمان، وعدم وجود بنية تحتية ملائمة من شوارع وأرصفة وغيرها، تدفع بعض السائقين الى الابتعاد عن هذه الحفر حرصا على مركباتهم الامر الذي يؤدي الى ازدياد حوادث السير.

جمعية الوقاية من حوادث السير تقول:" أن جميع المناطق في المملكة غير مزودة بالموافق الضرورية لتخفيف الحوادث، إضافة الى أن الباصات الاستثمارية او النقل العام  تقف اينما صح لها راكب، وتحمل ركابا اكثر من طاقاتها بلا حسيب او رقيب من الجهات المختصة.

وترى الجمعية أنه من المفروض أن يكون هناك مواقف خاصة للباصات بناء على دراسة علمية، وأن يكون هناك برنامج خاص للنقل يوفر الراحة للمواطن بدلا من أن يبقى المواطن ينتظر لساعات لكي يستقل الباص وفي نهاية المطاف يجد نفسة واقفا بلا مكان يزاحم الناس على كرسي يجلس عليه.

عوامل تزيد من صعوبة حياة المواطن الى حد جعلت من أماله تتقلص يوما بعد يوم الى حد جعلته يحلم في منامه أن يذهب غدا الى العمل ويقعد على كرسي مريح لوحده، ولا يشاهد اكوام من البشر تقف امامه وتحجبه عن رؤية أي شئ في طريقه اليومي.

 

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات