المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

حمامات "ماعين" علاج للأجساد و الارواح

حمامات "ماعين" علاج للأجساد و الارواح

سحر الطبيعة يتجلى بالشلال الرئيسيي - (تصوير جورج سيوطي)

صحافيون- ريم الرواشدة

على بعد 70 كيلومترا جنوب العاصمة عمان، يجد الباحثون عن الاسترخاء والاستشفاء منتجعا صحيا ،يتمدد في قلب الطبيعة الخلابة ،حيث تقع حّمامات ماعين للمياه المعدنية في سفح واد سحيق ينخفض لغاية300 متر عن سطح البحر وعلى بعد حوالي 35 كيلومترا من مدينة مادبا،ومن عمان يمكن الوصول إليها خلال ساعة بالسيارة عبر طريق يتلوى بممرات جبلية تشرف على البحر الميت ومن خلاله على فلسطين .

ويشتهر منتجع حمامات ماعين، والذي يعتبر المنتجع السياحي العلاجي الوحيد في المنطقة والعالم ،بأنه يحوي الكثير من ينابيع المياه الحارة الغنية بأفضل المكونات المعدنية الطبيعية ذات الميزات العلاجية لأمراض الجلدية كالصدفية والاكزيما وبعض أنواع الحساسية والام المفاصل والجهاز التنفسي والجهاز العصبي والامراض النسائية وفي تنشيط الدورة الدموية وفي معالجة أمراض الكلية والكبد، مع التمتع بالاجواء الهادئة تبعدك عن أجواء المدن الصاخب .

و تتنوع الينابيع التي تغذي حمامات ماعين، بالاعتماد على مياه الامطار ،والتي تسقط فوق سهول الاردن المرتفعة، ما بين ساخنة وباردة في قاع الوادي.

كما توجد بعض الكهوف التي تملؤها المياه الساخنة الزاخرة بالمكونات الطبيعية المفيدة وبتركيز مثالي لصحة الانسان، والتي جعلت هذه الكهوف عبارة عن 'ساونا' طبيعية جعلتها مقصدا لمن يطلب الاستجمام.

"قضينا أنا و زوجي 3 أيام في حمامات ماعين ستكون ذكرى نحب أن نجددها كلما سنحت لنا الفرصة"، تقول راوية اتاسي لـ"صحافيون"، مضيفة منذ 20 عاما كانت حمامات ماعين المعدنية ملغاة عن برنامج زياراتنا السياحية وقطعت عهدا على نفسي بعدم زيارتها مرة أخرى،وذلك لقلة الاهتمام الذي وجدناه آنذاك ،لكن بعض الاصدقاء الذين زاروها من فترة قصيرة استطاعوا إلغاء تلك الفكرة لدينا بحديثهم المطول عن الرفاهية التي تشعر بها في المنتجع.

وتزيد"عادة نسافر خارج البلد لقضاء أيام العطل والاعياد،لكن زوجي عانى منذ فترة من مرض جلدي الزمنا البحث عن أماكن سياحية داخلية فكانت وجهتنا إلى حمامات ماعين بعد أن أسهب أصدقاء لنا بالحديث عن التغييرات التي طرأت على المكان بنحو 180 درجة".

وتتميز حمامات ماعين بوجود شلالات المياه الساقطة من الجبال الشاهقة الداكنة اللون بفعل الحرارة الجوفية ,حيث تشق المياه الساخنة من قمة جبل بازلتي وصخور ناريه لتنهمر عيونا وشلالات لتكمل المياه التي تخترق محمية الموجب باتجاه البحر الميت عبر جبال ماعين وهوما حث الاربعينية "هيا جبريل" على زيارة المكان بحسبها.

وتقول"المناظر الجميلة و الخدمات العلاجية كانت هدفا أساسيا لنا في رحلتنا إلى منتجع حمامات ماعين ، لكن ذلك لا يقلل من فخامة الاقامة"،مضيفة أثارت رفاهية الخدمة دهشتنا لوجود مثل هذا المكان بالاردن مما أشجع على يكون الوجهة المفضلة للباحثين عن الملاذ الامثل للاسترخاء والشعور بالرفاهية مع الاستمتاع بالمزايا العلالجية لشاليهات الينابيع الحارة .

والزائر للمكان يلحظ وجود هندسة معمارية مستوحاة من الثقافة المحلية ومحيط يعّمه الهدوء والهناء ليضمن للزائر تجربة ال تنسى مدى الحياة ، ويزخر المنتجع بكوكبة واسعة من الخدمات والمرافق العائلية لضمان توفير اهتمام شخصي وأجواء مليئة بالضيافة.

و الفوائد العلاجية للمياه المعدنية في البرك و الشاليهات، ليست قاصرة على معالجة الامراض الجلدية فحسب ،وهي تعالج القولون وهشاشة العظام.

وترى طبيبة الجلدية وسام الهباهبة أن ما يميز مياه حمامات ماعين عدا أنها معدنية تخرج من بين الصخور ،أنها طبيعية مئة بالمائة.

" لا تحتوي أي مواد كيماوية مثل مياه برك السباحة،وهو ما يعطيها أفضلية لعلاج من الامراض الجلدية"بحسبها.

وتقول"خلو مياه ماعين من مادة الكلور على وجه التحديد تريح البشرة و تمنع عنها الكثير من الامراض الجلدية"،مضيفة في زيارة حمامات ماعين يجمع الزائر بين أمرين هامين هما المياه الطبيعية و الشمس حيث تبرز أهمية الشمس الدافئة،في حصول الجسم فيتامين د
الذي يعاني معظم الناس من انخفاضه في أجسامهم ،وهذان العنصران -الشمس و المياه- يساهمان في ترطيب البشرة بشكل كبير.

وتزيد" تتضاعف استفادة البشرة بعمل مساجات الزيوت التي تزيد من نضارة البشرة و تحميها من الجفاف".

ويلجأ البعض إلى منطقة ماعين للتمتع بالدفء في فصل الشتاء مبتعدين عن درجات الحرارة المنخفضة، وفي فصل الصيف يفضل الكثيرون أيضا التوجه إلى هناك من أجل الاسترخاء والاستفادة من الخواص العالجية للمياه الحرارية المعدنية.

ويقول المدير العام لمنتجع ايفاسون حمامات ماعين جورج سيوطي- Siouty- George"أن المنتجع يمتاز بتوسطه بين 6 ينابيع مياه ساخنة،وهذا المكان معروف في جميع أنحاء العالم منذ 2000 سنة بسبب قدرة مياهه الطبيعية على علاج الامراض الجلدية."

ويضيف" الناس يأتون إلى منتجعنا لعلاج أجسادهم وأرواحهم ،ففي مياه ماعين 16 مكونا معدنيا و خالية تماما من المواد الكيميائية ".

ويشير "إلى أن زوار المنتجع هم من مختلف دول العالم ،أوروبا وخاصة :المانيا وهولندا واسبانيا وايطاليا وفرنسا هي اكبر مزود سياحي ،وبعض المسافرين من الشرق الاقصى والخليج العربي و كذلك السكان المحليين الذين يفضلون المنتجع كمقصد عائلي".

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليقاً

تعليق واحد

  • إسماعيل ابوشخيدم 24 نيسان 2018 - 11:32 ص

    انصح الجميع بزيارة هذه المنطقة الرائعه.