المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

حق المواطنة المنقوص للمرأة الأردنية

حق المواطنة المنقوص للمرأة الأردنية 

صحافيون - إشراق القرالة 

الجنسية هي علاقة قانونية وسياسية بين الفرد والدولة يتمكن من خلالها من الحصول على حقوقه وحمايته ويترتب عليها التزامات وواجبات وتمنح على أساس الدم تبعا للأب او الأم أو الأرض أو الإقامة.

على الرغم من ان المادة السادسة من الدستور الأردني تنص على أن "الأردنيين متساوون أمام القانون وإن اختلفوا في العرق او اللغة او الدين" لكن المرأة الأردنية لليوم غير قادرة على إعطاء جنسيتها لأبنائها وزوجها مما يخالف أحكام الدستور ويلغي أبسط معاني العدالة والمساواة، كما أن المرأة الأردنية لا تستطيع ان تمنح جنسيتها لزوجها أو أبنائها اذا لم تتمكن من إثبات نسبه لأبيه قانونا أو في حال جهل جنسية والدهم او إنعدامها.

الكثير من الأردنيات رفعن طلبات لمكتب وزير الداخلية للمطالبة بالكشف عن جنسية أبنائهن وأزواجهن والتي ان تم الموافقة عليها سيتم رفعها لمجلس الوزراء الأردني والذي يمتلك سلطة للرفض او القبول دون إبداء سبب واضح وصريح، تعاني هؤلاء الأردنيات خصوصا في حالة انفصالهن عن أزواجهن فهن لا يستطعن إضافة أبنائهن لجوازات سفرهن عدا عن الوضع المادي الصعب للبعض منهن والذي لا يمكنهن من تقديم الرعاية الصحية والتعليمية المثلى لأبنائهن، حاجة ابنائهن لتصاريح عمل تشكل عبئا ماديا عدا عن استغلال أصحاب العمل لهم بالعمل ساعات اطول وأجور أقل مقارنة بالمواطن الأردني وبعضهم لم يعرف سوى الأردن بلدا ومقاما.

المعارضون لحق إعطاء المرأة الأردنية الجنسية لأبنائها وزوجها يبررون رفضهم بعد رغبتهم إعطاء إسرائيل خدمة مجانية بتفريغ الأرض من أهلها بما يسمى مشروع الوطن البديل عدا عن تخوفهم من الإخلال بالتوازن الديمغرافي في الأردن والذي يعتبرونه من اهم عناصر الأمن والسلامة الوطنية. 


الإعلامية والناشطة الإجتماعية عروب صبح تستغرب من حجة المعارضين فيما يتعلق بلإخلال بالتوازن الديمغرافي فالرجل الأردني يستطيع أن يتزوج من أربع نساء مثلا ويمنحهن الجنسية فهل هذا لا يشكل أي أخلال بالتوازن الديمغرافي الأردني؟ وتقول بأن بعض الأردنيين ممن تزوجوا بأجنبيات يقيمون في بلد زوجاتهم فهل أبنائه وزوجته الذين لا يقيمون في الأردن أحق من زوج وأبناء الأردنية المقيمون فيه؟

أما يارا قويدر والمتزوجة من عراقي مقيم في الأردن تواجه صعوبات عديدة بدأت من شهر العسل فزوجها لا يستطيع أن يسافر لدول معينة ومرافقتها لعدم قبول تلك الدول بجنسيته وتقول بأنها تفكر بالهجرة كحل يضمن لها ولزوجها ولأبنائها مستقبلا و حياة كريمة وعادلة يستطيعون فيها التعلم والعمل حالهم كحال أي مواطن. 


"طالبنا مجلس الوزراء أن يصدر قرارا كاشفا وليس منشأ للجنسية فأبناء الأردنيات هم أردنيون بالولادة وما على مجلس الوزراء الا أن يمنحهم أرقام وطنية فالدستور الأردني بالمادة السادسة والتي تنص على أن الأردنيين سواسية أمام القانون لا يعبر صراحة عن المساواة على أساس الجنس بينما غالبية الدول العربية والأسلامية تنص صراحة على المساواة بين الجنسين اما الأردن فقد أقر بالمساواة على اساس اللغة والعرق والدين فقط"، هذا ما قالته المحامية "إيفا أبو حلاوة" وهي عضوة في "جمعية تضامن معهد النساء الأردني".

قام مجلس الأمة مؤخرا بمنح إذن إقامة دائمة لأبناء الأردنيات في خطوة تمهد لإعطائهم حقوقا كاملة، "أم محمد" والمتزوجة من مصري ولديها ثلاث أبناء ترى أن هذا القرار لم يحسن وضع أبنائها فهم ما زالو بحاجة لإستصدار إذن إقامة سنوي مشروطا بموافقة وزير الداخلية.

ابنها محمد لم يستطع إكمال تعليمه لعدم توفر أقساط الجامعات الخاصة ولا يستطيع أن يتزوج لأن اهالي الفتيات لن يغامروا على حد تعبيرها بمستقبل أبنتهم وأبنائها بحال زواجها من غير أردني لا يستطيع أن يوفر لهم حياة مستقرة فهو وأن حصل على وظيفة سيكون دخله وساعات عملة مختلفه عن الأردني بالوضع العادي فإستغلال أصحاب العمل لمن هم بوضع محمد يخلق لديه ولمن هم مثله شعورا بالغضب، وهي تشعر بلأسف على أبنتها ايضا التي تزوجت من أردني ولم تستطع أستخراج جنسية لعدم توفر المبلغ المطلوب وعانت عند ولادتها من دفع مبلغ كبير حتى في المستشفيات الحكومية لأنها أجنبية.

"نحن أردنيات ولن نرضى بأقل من التجنيس" مقولة معروفة للراحلة نعمه حباشنة منسقة حملة "أمي أردنية وجنسيتها حق لي" وكانت المرحومة متزوجه من مغربي الجنسية والذي توفي تاركا أبنائهم دون تأمين صحي وما أن أصدمت نعمه بجدار الحاجة أثر حاجة أبنتها لعملية جراحية لم تمتلك نعمة ثمنها حتى بدأت حملتها للمطالبة بإعطاء أبنائها وأبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب حقوقا كاملة وكانت هذه الحملة قد نظمت وقفات أمام مجلس الوزراء والديوان الملكي على مدى العشر سنوات الماضية.

التصنيف: تقارير صحافية

أضف تعليقاً

تعليق واحد

  • إسماعيل ابوشخيدم 24 نيسان 2018 - 11:31 ص

    مشكلة الجنسية، دليل واضح على أن هنالك خلافات بين الدول العربية حتى يومنا هذا.