المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

هل تعود جماهير نادي الجزيرة الى المدرجات؟

عبد الرحمن الدوجان 

 

قبل اسبوعين، حقق فريق الجزيرة فوزاً مهماً على الوحدات ليعزز صدارته بدوري المحترفين، الذي يأمل في استعادته بعد غياب لسنوات عديدة. الجزيرة الغائب عن منصة التتويج كبطل للدوري منذ العام 1957، نجح في الموسم الماضي بنيل لقب كأس الأردن بعد غياب طويل أيضا، وخلال المواسم الخمسة الماضية ظهرت تطورات ملحوظة على أداء الفريق ونتائجه، ما أهله لأن يكون بين الأربعة الكبار، ويحظى بالمشاركة في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي.

مشكلة الفريق أنه يعاني من ضعف قاعدته الجماهيرية حاليا، رغم أنه أحد الفرق العريقة التي كانت تملك قاعدة جماهيرية كبيرة، لكنه فقدها تدريجياً منذ منتصف السبيعينيات وحتى مطلع الثمانينيات، فهل يستعيدها الآن بعد أن أثبت نفسه كمنافس قوي لأندية المقدمة في السنوات الخمس الأخيرة؟

 

مدير النادي زكريا محمد، وهو مشجع قديم للجزيرة بدأ بتشجيعه منذ عام 1975 ويذكر أول مباراة حضرها وكانت مع نادي الأهلي وكانت جماهير الجزيرة وقتها تملأ المدرجات، يقول إنه حتى مطلع الثمانينيات كانت جماهير الجزيرة تتفوق بالعدد في مباريات فريقها مع القطبين الفيصلي والوحدات، ومنتصف الثمانينيات بدأت نتائج الفريق تتراجع، ومعها تراجعت أعداد الجماهير بالتدريج. لكن ذروة الإنقطاع الكامل كانت في موسم 1992 عندما هبط الفريق الى الدرجة الأولى، ورغم عودته بعدها لدوري الأضواء إلا أن الجماهير هجرته إلا قليلا، كما يقول محمد.

 

محمود أبو حصيدة عضو رابطة المشجعين يذكر أول مباراة حضرها للجزيرة سنة 1985 في الملعب البلدي في اربد، وكانت مع فريق الرمثا، وكانت الجماهير الجزراوية حاضرة بقوة وقتها رغم أن المبارة كانت خارج قواعد النادي.

 

ويضيف أبو حصيدة أن أغلب جماهير الوحدات الكبيرة في السن اليوم كانت في الأصل تشجع الجزيرة، لكنها اتجهت لتشجيع الوحدات بعد تراجع أداء الجزيرة في الثمانينيات.

 

الإعلامي الرياضي في قناة الحقيقة الدولية عصام الخلايلة يرى أن عودة جماهير الجزيرة ممكنة بشرط أن يتم تسليط الضوء على الفريق من قبل وسائل الإعلام المحلية، والتي يعتبرها مقصرة في حق الجزيرة المتصدر للدوري الآن، ويقتصر اهتمامها فقط على أندية الفيصلي والوحدات والرمثا.

 

الإعلامي الرياضي في قناة المملكة زيد أبو صوي يعتبر أن نادي الجزيرة أفضل فريق أردني يقدم كرة قدم في آخر ثلاثة مواسم، ويراه قريباً جداً هذا الموسم من العودة لمنصات التتويج والفوز ببطولة الدوري، لكنه يرى أن عودة جماهيره كسابق عهدها أمر صعب، لأنها كبيرة في السن، ولأن غياب الجزيرة طول هذه الفترة خلق فجوة كبيرة بين النادي وجماهيره.

 

أما مدير تحرير الدائرة الرياضية في صحيفة الغد تيسير محمود العمري فيعتقد أن فريق الجزيرة يمتلك هذا الموسم فرصة كبيرة للتتويج بلقب دوري المحترفين، اذا ما حافظ على مستواه وواصل حصد النقاط، واستغل الحالة غير الطبيعية لفريقي الفيصلي والوحدات، اللذين يحتكران الألقاب بشكل مستمر.

 

ويضيف العمري أنه بعد صعود الوحدات لدوري الدرجة الممتازة في موسم 1976 بدأ الكثيرون من جماهير الجزيرة يتجهون لتشجيعه، لكنه يرى أن مستوى الحضور الجماهيري للجزيرة في آخر خمس سنوات بدأ يتحسن بشكل طفيف من خلال عودة المشجعين القدامى وظهور مشجعين جدد، ما يشير الى امكانية زيادة العدد في حال استمرت النتائج الايجابية.

إن عودة جماهير الجزيرة الى سابق عهدها، إن حدثت، ستشكل نقلة نوعية في خارطة الرياضة الأردنية، من حيث الحد من سلبيات القطبية الجماهيرية، وزيادة روافد وخيارات المنتخب الوطني.

* الصورة من الانترنت 

 

التصنيف: الرياضة والشباب

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات