المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

"ابقوا حيث الموسيقى فالأشرار لا يغنون"

(مثل غجري)

منى أبو حمور

الموسيقى مصدر معرفة شأنها شأن الفن والأدب والفلسفة. وربما تكون هذه المعرفة جمالية في جوهرها، لكن هذه الجمالية ليست شكلية بالمعنى التقني، بل الشكل الذي يطوي المعنى في نسيجه من دون فاصل. الشكل الذي يجسد «عاطفة في ذاتها»،وقد تشكل هوية وثقافة المكان.

 

جمعية "رواق الأردن للثقافة والفنون"، الوجه المشرق لمدينة السلط يبسط بهاءه اليوم على الساحة الفنية الأردنية بتأسيس "جوقة البلقاء" التي جمعت قلوب الشباب على حب الثقافة والموسيقى، بعد جهد طويل من الشباب و الشابات المميزين و الموسيقيين المحترفين، حيث يوجد داخل أزقة مدينة السلط في بيت تراثي عريق في شارع الخضر ( بيت رواق الأردن للثقافة والفنون).

مراد الخواجا مدير مشروع "جوقة البلقاء" التي تأسست من خلال جمعية رواق الأردن للثقافة والفنون، أبرز أهمية الجوقة بتشكيل ثقافة وهوية السلط، معتمدةٍ على لغة الموسيقى التي لا تعرف الكراهية بل هي لغة السلام والثقافة، مضيفاً أن أعضاء الجوقة هم شباب وشابات من مدينة السلط.

أمال منصور عضو في الجوقة بدأت الحديث بموّال قائلةً،"يا واد السلط قلبي من دواليك وإذا تعتل أنا قلبي دواليك ،،، يا ريت القلب طير في علاليك وأغنيلك مواويل وعتابا".

قالت أمال، "الجوقة أصبحت جزءاً من حياتنا ولا يمكن التخلي عنها، لأنها كانت السبب في تشكيل شخصيتي وصقل موهبتي في العزف والغناء، وأصبحت الجوقة سفيرة السلط للثقافة وتوصل رسالة الجوقة المعنية بالموسيقى الفلكورية لمدينة السلط".

طارق الجندي مايسترو ومدرب الموسيقى لأعضاء الجوقة تحدث عن ثقافة مدينة السلط والتنوع الموجود فيها والذي يشكل نسيجاً فسيفسائي للمجتمع السلطي بكافة أطيافه، مشيراً إلى أن وجود مقر الجوقة في أقدم أحياء السلط وهو الخضر،الذي يعبق بذكريات محلاته وبيوته القديمة، يضيف جماليةً وهويةً موسيقية للجوقة التي تستوحي مقطوعاتها الموسيقية منه.

تتمحور فكرة المشروع حول تطوير نموذج أوركسترا وجوقة البلقاء، ثم تطبيقه في مختلف محافظات المملكة بعد الترحيب الكبير الذي لاقته الأوركسترا منذ تأسيسها عام 2015، كونها الفرقة المحلية الأولى من نوعها التي تولد في إحدى المحافظات الأردنية، إذ وصل عدد المشاركين فيها من سكان السلط إلى ما يقارب الـ 85% من مجموع العازفين الكلي.

وقد نجحت الأوركسترا حتى الآن بتوفير فرص فنية شاسعة لفئتي الشباب والأطفال في مجتمعات تعاني من شح الفرص وقحط في الدعم الفني.

 واليوم يطمح موسيقيو السلط إلى نقل ألحان الأمل ومقطوعات المساواة إلى المحافظات الأردنية الأخرى.

وبما أنّ الفن هو لغة الحوار بين الثقافات وأداة تطبيق لتلك الثقافات فإنّه يهدف إلى إنشاء نوع من الفضاء الحواري وخلقه وصقله وتشكيله، لخلق معانٍ جديدة ذات شكلٍ جمالي للثقافة. من هنا يتّضح بأنّ الثقافة عبارة عن كلّ مركّب يتضمن جميع العقائد، والمعارف، والأخلاق، والفنون، والعادات، والقوانين.ولأنَّ الثقافة في معانيها ومركّباتها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالفنون، يتّضح بأنّه لا يوجد فنّ دون ثقافة، ولا توجد ثقافة دون فنٍّ، فهما يتّحدان ببعضهما كاتحاد الأكسيجين بالكربون لينتج الماء، فتتّحد الثقافة بالفنّ لينتج الإبداع.

* تصوير منى ابو حمور 

التصنيف: ثقافات

أضف تعليق

لا يوجد تعليقات