المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

أهل دوقرا: مياهنا لا تكفينا

بكر الأعمر 

تحدٍ لا يزال يقف أمام أهل بلدة دوقرا في محافظة إربد، فرغم تجاوز عدد سكان البلدة العشرة ألاف نسمة وزيادته بسبب اللجوء السوري إلا أن حصتها من  المياه لم تزد منذ عقدين من الزمن، ولا زالت الوعود الحكومية تراوح مكانها رغم محاولات عديدة قام بها سكان البلدة.

أكد الحاج عبد الله الشلول احد سكان البلدة بأنه يعاني من هذه المشكلة كثيراً خاصةً وأن لديه في البلدة  بعض المشاريع الزراعية  والتي أصبحت لا تكاد تغطي كلفتها، وقال إن  المياه تأتي مرة في الأسبوع بمعدل (6-8) ساعات وفي الصيف يكون تدفق المياه بطيئاً مما يضطرك إلى شراء "ماتورات الضخ" والتي تزيد من التكلفة الاقتصادية بسبب ثمنها والازدياد الواضح في قيمة فاتورة الكهرباء.

وأضاف الشلول أنه توجد مشكلة أيضاً في صعوبة إيصال المياه إلى بيته من خلال الصنبور (الحنفية) بسبب ضعف ضخ الماء وعدم وصولها إلى سطح الطابق الثاني وأضاف بأنه قام بمراجعة الجهات المعنية بخصوص ذلك، إلا أن شكواه لم تجدي نفعاً، وأنه يضطر أحياناً لشراء الصهاريج رغم ارتفاع أسعارها خاصةً في فصل الصيف مما يضيف أعباءً اقتصادية أخرى عليه.

تقع بلدة دوقرا في الجهة الغربية من مدينة اربد، وتتبع لها، وتبعد عنها حوالي 12 كم، وتشتهر بزراعة الزيتون واللوزيات والمحاصيل الحقلية والحمضيات، وتبلغ مساحتها 10 كم2 ويبلغ عدد سكانها عشرة آلاف  نسمة .

دوقرا وكغيرها من القرى في محافظة إربد وبسبب قربها من الحدود الأردنية السورية تأثرت باللجوء السوري حيث يبلغ عدد الأسر السورية  150 أسرة وبمعدل 750 نسمة ما أدى إلى ضغط كبير على الخدمات الأساسية فيها وخاصة المياه , حيث ازداد الطلب على المياه فيها  بنسبة (25%) كما قال السيد عوض محمد عضو بلدية غرب اربد ومدير منطقة دوقرا.

يوجد في البلدة عدد من المصادر المائية ومنها (بئر ارتوازي دوقرا) الذي يبلغ عمقه حوالي 500 متر ، وينتج (35-39) متر في الساعة ويعمل على مدار الأسبوع، وهو تابع لشركة مياه اليرموك , الشركة المسؤولة عن ضخ المياه لمناطق الشمال .

 إلا أن إزدياد الرقعة الجغرافية التي يقوم البئر بتزويدها - يصل التزويد إلى أربعة قرى مجاورة لبلدة دوقرا- ، يعتبر عائقاً رئيسياً أمام تزويد القرية بكامل حاجتها من الماء .

وقال المهندس سالم الشلول المسؤول في شركة اليرموك عن تزويد قرية دوقرا والقرى المجاورة لها بالمياه إنه تلقى الكثير من الشكاوى بهذا الخصوص من أهالي البلدة , وأنه تم تخصيص عطاء كامل للقرية يشمل تحديث وإعادة تأهيل شبكة المياه فيها وتطويرها وزيادة ساعات الضخ، وإن  هنالك اتفاقية بين الشركة ومكتب التعاون الألماني الأردني (GIZ) وتم رصد مبلغ (300 ألف) دينار اردني لتنفيذ هذا المشروع.

وأضاف الشلول بأنه يوجد في دوقرا محطة تنقية وادي العرب والتي تقوم بتنقية (20800م3 / يوم) ، و سيتم العمل بالتعاون مع المكتب الألماني الأردني لإعادة صيانتها وتحديثها لخدمة أهالي البلدة وتزويدهم بالمياه.

من جهة أخرى أكد المهندس سيف عبيدات المسؤول عن تنفيذ مشروع إعادة تأهيل شبكة المياه في دوقرا أن هذا المشروع يقوم على استبدال الشبكة الحديدية القديمة بشبكة بلاستيكية من النوع الخاص .

وأضاف العبيدات أنه وبعد الكشف الحسي على الشبكة الحديدية تبين أن ضعف ضخ المياه ناتج عن إهتراء الشبكة، ووجود تكدس للأتربة بداخلها وصدأ، وسيتم تنفيذ المشروع بمساحة  9 كيلو متر مربع في مختلف الأقطار والخطوط، وسيتم استبدال الخط القديم بخط بلاستيكي جديد (4) إنش و (2) إنش للخطوط الناقلة والخطوط الفرعية، ومن المتوقع البدء بالمشروع خلال الأيام القليلة القادمة وسينتهي بحلول نهاية عام 2018.

* الصورة من الانترنت 

 

 

 

 

التصنيف: الميدان, سياسات عامة

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات