المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

المتاحف العسكرية ودورها  في  الثقافة الأردنية

بكر صالح الأعمر


لا تحظى الثقافة بالكثير من الاهتمام والدعم في الأردن ,ولعل نظرة في الموازنة المالية  لوزارة الثقافة  تشي بالكثير، بعض الآلاف من الدنانير مهمتها أن تدير الحركة الثقافية فيها .

رغم ذلك استطاعت القوات المسلحة الأردنية أن تكون دعامة وركيزة أساسية في نشر الثقافة، من خلال متاحفها العسكرية المنتشرة في أرجاء الوطن والعمل على توحيد الفكر وتعزيز الموروث الثقافي لدى المجتمع.

صرح الشهيد هو أحد المتاحف العسكرية في عمان وأحد ابرز المعالم الثقافية والوطنية فيها، ويعتبر تحفة معمارية وحضارية يروي مسيرة تطور الأردن منذ تأسيسه.

 مدير عام صرح الشهيد المقدم احمد الدروع أفاد إن الصرح تأسس عام ١٩٧٧، ويرتاده سنوياً حوالي (٥٠ ألف) زائر يشاهدون العديد من الأنشطة و العروض العسكرية بألبسة فلكلورية ترافقها موسيقات القوات المسلحة التي تعزف ألحاناً أردنية قديمة .

وأضاف الدروع إن الصرح يسجل مراحل تاريخ الأردن الحديث، وقد أقيم تخليداً لذكرى الشهداء, وأنه يتم دعوة أهالي الشهداء وذويهم سنوياً وتكريمهم من قبل صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، إضافة إلى الزيارات التي يقوم بها طلاب المدارس والمعاهد والجامعات على مدار العام .

من جهته أوضح رئيس فرع العلاقات العامة والتواصل في الصرح النقيب عيد الدلابيح أن واجباته تتمثل في إقامة علاقات مهنية مع الجهات الإعلامية والمؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية وشركات القطاع الخاص والمتاحف الأخرى.

وأضاف الدلابيح أنه يقوم بترتيب زيارات الجامعات والمدارس إلى الصرح، وإدارة الحملات الإعلامية والإعلانية في جميع المناسبات, وإعداد قوائم الدعوات للجهات المعنية من المجتمع المحلي، وإدارة الموقع الالكتروني والإشراف والرد على الاستفسارات والشكاوي الواردة إلى الصرح.

أما متحف الدبابات الملكي فإنه يعد مساحة مخصصة للتوعية والتعلم والتثقيف, والتعرف على أحدث التطورات في تاريخ الدبابات, وتاريخ العالم فضلا عن تاريخ الأردن, ويشكل مركزاً وطنياً شاملاً للعلم والمعرفة يعكس تاريخ وحضارة الأردن بأسلوب تعليمي مبتكر .

 مدير متحف الدبابات الملكي المهندس ماهر الطراونة قال  إن  المتحف يعتبر انطلاقة وطنية ونافذة على العالم يشجع زواره على التعرف على مقتنيات المتحف البارزة, بصورة تفاعلية وقصص مشوقة  لتؤكد في النهاية أن السلام هو وسيلة العيش والبقاء والمستقبل ورسالة العالم, وليس  الفناء والحرب .

وأضاف الطراونة قائلا إن  المتحف إيمان القائمين عليه  بأهمية التعليم ونمو الشخصية والاستكشاف، كما يتيح الفرصة للزوار للتفكير  في النواحي التاريخية والثقافية التي أنتجت المجتمع ، ليصبح المتحف  الأول من حيث المساحة وعدد المقتنيات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط , ومن أكبر سلسلة المتاحف العالمية. ويتضمن المتحف قاعات تحاكي الحقب التاريخية العالمية وأهم الأحداث التي مرت بها المنطقة .

وأضاف الطراونة أنه توجد في المتحف قاعات مجهزة ومهيأة لاستقبال زواره المدنيين والعسكريين   من مختلف الفئات العمرية  حيث يتم عرض المقتنيات بأسلوب جذاب ومشوق .

 أما  مدير العمليات في المتحف تمام الخصاونة فقال  إن المتحف يضاف إلى  المتاحف الجديدة التي تسعى إلى النهوض بالقطاع الثقافي الأردني , وإن أبرز ما يميز المتحف  استخدام أحدث تقنيات العرض، إذ بإمكان الزائر أن يعيش القصة التي يرويها المتحف بأسلوب تفاعلي وتعليمي ذي  طابع ترفيهي يكسر شعور الجمود والرهبة عند الوقوف أمام الدبابة, وأكثر ما يساهم في ذلك هو التفاعل مع المعروضات سواءً بالمحتوى الصوري، أو الأفلام التي يستطيع الزائر انتقاءها من شاشات اللمس المنتشرة في القاعات، أو من أجهزة العرض التي تشكل خلفيات حية لكل القصص المروية عن المعروضات، أو  من المؤثرات الصوتية التي تنقل الزائر إلى أجواء المعرض.

وأضاف الخصاونة أن  المتحف يحرص  على التواصل باستمرار مع العاملين في القوات المسلحة والمتقاعدين والمدنيين من أجل جمع ما أمكن من قصص وأحداث تثري المتحف وتعكس روح الانتماء للوطن وقيادته الحكيمة.

 وتقام  في المتحف نوبات المساء التي تنفذها موسيقات القوات المسلحة الأردنية ضمن مهرجان احتفالي في المناسبات  الوطنية ,  كما قال رئيس قسم البحث والتوثيق والعلاقات العامة  الرائد الدكتور إبراهيم العجارمة.

وأضاف العجارمة أن المتحف يضم مكتبة تحتوي على الآلاف من المطبوعات والمنشورات في مجال الآثار والتاريخ والتعليم وعلم المتاحف، وهي مخصصة لاستخدام موظفي المتحف والباحثين المختصين, بالإضافة إلى تأسيس مكتبة صوتية وتلفزيونية تتعلق بالتاريخ العسكري العالمي والإقليمي.

التصنيف: ثقافات

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات