المواد و الآراء و التعليقات الواردة في الموقع تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولا تمثل بالضرورة معهد الإعلام الأردني

شريط الاخبار

"التغذية العلاجية" ضرورة تهملها مستشفيات في الأردن

دانا خصاونة


السكري،أمراض الكبد, الفشل الكلوي, السرطانات, أمراض عدم امتصاص بعض العناصر الغذائية وكثير من الأمراض الأخرى؟ ليس كل ما يحتاجه من يعانون من هذه الأمراض متابعة الأطباء وتناول الأدوية العلاجية، فمتابعة أخصائي التغذية لحالاتهم الصحية وخلق نظام غذائي متوازن لهم يحسن بالضرورة من أوضاعهم الصحية ويقوم بالمساعدة على استقرارها الى جانب الوقاية من الأساس. وهذا ما يتم تهميشه وعدم الاكتراث بأهميته الكبيرة في معظم مستشفيات الأردن الحكومية والخاصة.

يعتمد في الأردن نوع العمل الذي يقوم به أخصائي التغذية في المستشفيات على درجة اهتمام المستشفى بهذا الموضوع ففي بعض المستشفيات  يقتصر عمل الأخصائي على صرف الوجبات الغذائية وتنظيمها مع المطبخ وهذا يعتبر إهمالا واضحا وكبيرا للدور الحقيقي للتغذية العلاجية الضروري والكبير جدا للمرضى. في مستشفيات أخرى يكون عمل الأخصائي أن يقوم للزيارة كل مريض ومعرفة ما يفضل من أنواع الطعام المتوفر في المشفى ومن ثم ملاءمة مفضلاته مع احتياجاته اليومية من سعرات حرارية وما يجب عليه أن يأكل وما يمنع عليه اكله.

ولأهمية تركيز الضوء على هذا الموضوع قمنا بسؤال أخصائية تغذية تعمل بمستشفى الحسين للسرطان عن طبيعة عمل أخصائيي التغذية في مشفاها بالتحديد ومقارنتها مع باقي المستشفيات في الأردن فكان ردها بأن دور أخصائي التغذية في أغلب مستشفيات الأردن مهمش وتتم محاولة تغطيته من قبل الطبيب او الممرض المسؤول ما يؤدي الى سوء حالة المريض الصحية في بعض الأحيان او بطئ تحسنها فلا يتم التأكد من الكمية الكافية وعدد السعرات الحرارية اليومية التي يحتاجها المريض، الى جانب عدم مراعاة الكثير من الأطعمة التي لا يجوز لبعض المرضى تناولها وأطعمة أخرى يحتاجها بتركيز أكبر. 

 

وأشادت الأخصائية باهتمام مستشفى الحسين للسرطان الكبير بهذا الجانب فأخصائي التغذية يعمل كحلقة وصل بين المريض والطبيب وله احترامه وتقديره ورأيه المسموع مثله مثل مشافي دول أوروبا. أما الدكتور محمود وهو طبيب أردني يختص بالولايات المتحدة الأميريكية فقد قال: عمل أخصائي التغذية في مشافي أميريكا عمل أساسي وضروري جدا فاعتماد الأطباء كبير جدا عليه ولا يمكن متابعة أي مريض دون الرجوع الى أخصائي التغذية والتأكد من استقرار حالته التغذوية وملاءمة نظامه الغذائي مع وضعه الصحي, فالأنظمة الغذائية السليمة تكون جزأً من العلاج خصوصا في الأمراض التي تحتاج الى برنامج غذائي معين للحد من خطر المضاعفات.

ومع وجود بعض العيادات الخارجية في بعض المستشفيات الأردنية الخاصة يبقى عملها مقتصرا على من يطلب تدخل الأخصائي وبمقابل مادي فأصبح التدخل التغذوي رفاهية يحرم منها من لا يمكنه تحمل كلفتها.

قمنا بسؤال بعض المتدربات في مستشفى الحسين للسرطان عن طبيعة عمل أخصائي التغذية الحقيقي وعيادة التغذية العلاجية فأخبرتنا الأخصائية أسيل بأن أخصائيي التغذية يقومون بعمل تقييم للحالة التغذوية للمريض وحساب السعرات الحرارية اليومية التي يحتاجها مع الاهتمام ببعض الأغذية التي لا يمكنه تناولها بسبب حالته الصحية إن وجدت وما يجب التركيز عليه من أنواع الغذاء المختلفة، فلا يجوز لمريض الكلى مثلا ان يتناول الأغذية المحتوية على الدهون والزيوت ويفضل الابتعاد قدر الإمكان عن اللحوم الحمراء او التخلص من شحومها قبل أكلها وزيادة تناول أصناف السمك بأنواعه. أما مريض الكبد فيجب عليه ان يحد من الأطعمة زائدة الملوحة وقد يحتاج بعضهم للحد تماما من تناول البروتينات, ويحتاج مريض السكرالى عدد معين من الوجبات موزعة ومقسمة على مدار اليوم لضمان استقرار حالته. لما ان الإخلال بأي من هذه الأنظمة الغذائية يؤدي الى تدهور حالة المريض الصحية. وعند قلة الاهتمام بالتغذية العلاجية في المشافي تتراجع حالة المريض الصحية او يصبح تحسنها بطيئاّ في حالات كثيرة.

وبالعودة الى أخصائية التغذية أسماء، تؤكد لنا على محورية دور أخصائي التغذية العلاجية واختلافها عن تغذية الحميات والتي تعتمد على مراقبة عدد السعرات الحرارية المدخلة للجسم والتي تحرق بالمقابل للمحافظة على الوزن المثالي ان كان يحتاج زيادة او نقصاناّ فقط دون وجود مرض او مشكلة صحية. وتضيف الأخصاىية ان من المهام الضرورية الأخرى للتغذية العلاجية هي توعية المريض وأهله بأهمية الالتزام بالبرنامج الغذائي الذي تم وضعه له. وتخبرنا بانها قامت بمتابعة حالة مرضية كانت بحاجة الى عدد عال من السعرات الحرارية ولعدم وجود أخصائي تغذية يتابع هذه الحالة كانت تعطى نصف عدد السعرات الحرارية التي تحتاجها ما أدى الى تراجع حالتها الصحية دون معرفة الأطباء للسبب الرئيسي لهذا. أما بعد التزامها ببرنامج غذائي مدروس فقد بدأت حالتها بالاستقرار والتحسن.

التصنيف: اخبار

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات